الشيخ المحمودي
30
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
والنقل في صورة احتمال الضّرر والإضلال ، وجواز التّعلم والرّواية مع الأمن من الضّرر والإضلال ، قياساتهما معهما ، فهما مستغنيان عن الاستدلال وإقامة البرهان عليهما . وأمّا القسم الأوّل ( أي عدم جواز تحمل العلم - الّذي يعتبر فيه التّصديق والإذعان ، أو الجري العملي عليه ونسبته إلى الشّارع - من علماء السّوء من حيث الاعتقاد أو العمل ) فإليك دليله : 1 - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من النّاس ، ولكن يقبضه بقبض العلماء ، فإذا لم ينزل عالم إلى عالم يصرف عنه طلاب حطام الدّنيا وحرامها ، ويمنعون الحقّ أهله ، ويجعلونه لغير أهله ، واتخذ النّاس رؤساء جهّالا فسئلوا فأفتوا بغير علم ، فضلوا وأضلوا » « 1 » . 2 - وقال صلى اللّه عليه وآله : « الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدّنيا ، قيل : يا رسول اللّه وما دخولهم في الدّنيا ؟ قال : اتباع السّلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم » « 2 » . 3 - وقال صلى اللّه عليه وآله : « من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء وملائكة الأرض » « 3 » . 4 - وقال صلى اللّه عليه وآله : « تعلّموا من عالم أهل بيتي ، وممن تعلّم من عالم أهل بيتي تنجوا من النّار » . دعائم الإسلام : ج 1 ، ص 80 .
--> ( 1 ) الحديث 8 ، من الباب 14 ، من البحار : ج 1 ، ص 90 . وقريب منه في العقد الفريد : ج 1 ص 269 ، ط 2 . وكما في الحديث 20 ، من الباب 15 ، من البحار : ج 1 ، ص 99 . وكما في الحديث 41 ، من الباب 16 ، من البحار : ج 1 ، ص 101 . ( 2 ) الحديث 16 ، من الباب 16 ، من البحار : ج 1 . وقريب منه في دعائم الإسلام : ج 1 ، ص 81 . ( 3 ) كما في الدّعائم : ج 1 ، ص 96 ، ورواه العامة عن النّبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم وعن أمير المؤمنين عليه السّلام .